لا حصانة للأمنيين أمام القانون

تونس في 07 أكتوبر 2020
في الوقت الذي يستعد فيه مجلس نواب الشعب لمناقشة “مشروع قانون أساسي يتعلّق بحماية قوّات الأمن الدّاخلي والديوانة”، تواترت عمليات التحريض والتهديد التي يمارسها بعض الأمنين على شبكات التواصل الاجتماعي في حق كل صحفي ينتقد الأداء الأمني.
حيث استهدف بعض الأمنيين الصحفيين بتعليقات تحريض وتهديد على حسابتهم على شبكات التواصل الاجتماعي على خلفية انتقادهم للعمل الأمني وتنظيمهم حملة ضد تمرير “مشروع قانون أساسي يتعلّق بحماية قوّات الأمن الدّاخلي والديوانة” واخبارهم عن بعض الانتهاكات المسجلة في الفترة الأخيرة لحقوق بعض المواطنين.
ففي 11 أوت 2020 سجلت أشد حملة طالت الصحفيات من قبل أمنيين، حيث تداولت مجموعة منهم صور الصحفية بإذاعة شمس اف ام وصال الكسراوي مرفقة بعبارات تحريض وانتهاك لحياتها الخاصة وتضمنت تعليقاتهم عبارات نابية تقوم على التمييز على أساس النوع الاجتماعي وتهديدات صريحة بالتضييقات عليها والتنكيل بها والاستعمال غير المشروع للسلطة ضدها. كما قام أمنيون بتهديدها مباشرة بالإنتقام منها ومضايقتها.
وتداولت مجموعة من الأمنيين نهاية الأسبوع المنقضي صور الصحفي بإذاعة “موزاييك أف أم” أمين قارة على خلفية انتقاده لاعتداء أمني خلال برنامج “أحلى صباح”. حيث انتقلت إثر الحصة حملة تحريض على الصحفي تم فيها انتهاك حياته الخاصة وتضمنت تعليقات من أمنيين تهدد باستغلال نفوذهم للتضييق عليه.
وتلقى قارة رسائل خاصة من حسابات أمنيين على مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت عبارات نابية وتهديد بفعل يعاقب عليه القانون، كما هدد أصحاب الرسائل الصحفي بمضايقته والتنكيل به والاستعمال غير المشروع للسلطة ضده.
إن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين تعبر عن تضامنها المطلق مع الصحفيين ضحايا حملات التحريض والتشويه لما لها من آثار نفسية واجتماعية عليهم، وتحذر من صمت وزارة الداخلية المتواصل على الحملات التي يقوم بها أمنيون في حق صحفيين ونشطاء مجتمع مدني.
وتدعو النقابة وزارة الداخلية الي فتح تحقيق جدي في ما يمارسه أعوانها من تهديد بإستغلال نفوذ وممارسة أعمال انتقامية ضد الصحفيين وتحملها مسؤولية أي تبعات قد تنجر عن ذلك. وتتمسك النقابة بحقها في تتتبع المعتدين وتضع على ذمة ضحايا حملات التحريض والتهديد طاقمها القانوني للقيام بالإجراءات المناسبة.
وتحذر النقابة من خطورة الحصانة التي يقدمها مشروع القانون الأساسي المتعلّق بحماية قوّات الأمن الدّاخلي والديوانة في ظل تواصل التجاوزات الأمنية في حق الصحفيين والمواطنين وتدعو كافة منظمات المجتمع المدني إلى الوقوف جميعا في وجه محاولة منح الحصانة للأمنيين أمام القانون إزاء ما يمارسونه من اعتداءات.
النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين
وحدة رصد الاعتداءات على الصحفيين

تقرير شهر جوان 2020

الملخـــــــــــــــــــــــــــص التنفيــــــــــــــــــــــــــــــــــــذي           

النقـابة الوطنية للصحفيين التونسيين

وحدة الرصد بمركز السلامة المهنية

تضاعف عدد الاعتداءات المسجلة خلال شهر جوان 2020 مقارنة بشهر ماي المنقضي، حيث سجلت وحدة الرصد بمركز السلامة المهنية بالنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين 22 اعتداء خلال شهر جوان 2020. وقد ورد على الوحدة خلال فترة التقرير 33 اشعارا بحالة عبر الاتصالات المباشرة أو على شبكات التواصل الاجتماعي.

وكانت الوحدة قد سجلت 10 اعتداءات خلال شهر ماي 2020 من أصل 16 إشعارا بحالة وردت عليها.

وقد طالت الاعتداءات 20 صحفيا وصحفية و7 مصورين صحفيين وسائقا وحيد. وقد توزع الضحايا حسب الجنس إلى 9 نساء و19 رجال.

ويعمل الصحفيون الضحايا في 18 مؤسسة إعلامية من بينها 7 إذاعات و7 قنوات تلفزية وموقعين الكترونيين وصحيفة مكتوبة وحيدة ووكالة أنباء وحيدة.

وتوزعت المؤسسات الإعلامية التي   يعمل فيها الضحايا بين 4 مؤسسات أجنبية و14 مؤسسة تونسية من بينها 10 مؤسسات خاصة و5 مؤسسات عمومية ومؤسستين جمعياتين ومؤسسة مصادرة.

وسجّلت الوحدة خلال شهر ماي، 5 حالات هرسلة ضدّ الصحفيين و4 حالات منع من العمل 3 حالات تتبع عدلي.

كما تضاعف الخطاب العنيف ضد الصحفيين وقد سجلت الوحدة خلال شهر جوان 2020 حالتي تحريض وحالة تهديد في حق الصحفيين، تسببت في 4 حالات اعتداء لفظي، كما تعرض الصحفيون خلال نفس الفترة الى 3 اعتداءات الجسدية.

وقد وقعت الاعتداءات على الصحفيين في 7 مناسبات في الفضاء الافتراضي وفي 15 مناسبة في الفضاء الحقيقي.

وتصدر المواطنون ترتيب المعتدين على الصحفيين خلال شهر جوان 2020، حيث كانوا مسؤولين عن 10 اعتداءات، تلاهم نواب شعب  بـ 3 اعتداءات وكان كل من أمنيون ونقابيون وموظفون عموميون مسؤولون عن اعتداءين لكل منهم. وكان كل من مجهولون ومسؤولون حكوميون ومحليلون إعلاميون مسؤولون عن اعتداء وحيد لكل منهم.

وتوزعت خارطة الاعتداءات بين عدة ولايات، حيث سجلت وحدة الرصد 12 حالات اعتداء في ولاية تونس و3 حالات اعتداء في كل من  ولايتي صفاقس ونابل و2 حالات اعتداء في

ولاية مدنين وحالة اعتداء وحيدة في كل من ولايات تطاوين وسليانة.

التوصيـــــــــــــــــات

إن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين وبعد ما سجلته من مخاطر تحيط بالعمل الصحفي خلال شهر جوان 2020 وتضاعف عدد الاعتداءات التي طالت الصحفيين تدعو:

– رئاسة مجلس نواب الشعب إلى اتخاذ كل الإجراءات المناسبة في حق النواب الذين دأبوا على التحريض والتهكم على الصحفيين ومحاولة الزج بهم في معارك سياسية لا علاقة لهم بها.

– لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية بمجلس نواب الشعب إلى اسقاط مشروع تعديل المرسوم 116 الذي تقدمت به كتلة ائتلاف الكرامة لما فيه من خطورة على تنظيم قطاع الاتصال السمعي البصري ووضعه في يد لوبيات المال والسياسة.

– رئاسة الحكومة إلى الإسراع بإيداع مشروع القانون الأساسي المتكامل المتعلق بحرية الاتصال السمعي البصري لقطع الطريق أمام مبادرات بث الفوضى في قطاع الاعلام.

– رئاسة الحكومة إلى الإيقاف الفوري للعمل بمبدأ الترخيص للمسؤولين الجهويين للحديث في مواضيع تتعلق بمناطق نفوذهم الإداري.

– رئاسة الحكومة إلى الإيقاف الفوري لكل المناشير الداخلية التي تنسف حق الصحفي في الحصول على المعلومة وتضع أمامه قيودا غير مشروعة تعرقل عمله.

– المجلس الأعلى للقضاء إلى التدقيق في القضايا المرفوعة ضد مراسل إذاعة شمس أف أم والإحالات المتواترة له على معنى مجلة الاتصالات على خلفية محتويات إعلامية.

– المتدخلين الاجتماعيين إلى احترام طبيعة عمل الصحفيين والزام منظوريهم بالتوقف عن الممارسات العنيفة ضد الصحفيين في المؤسسات الإعلامية.

– الصحفيين والمنظمات الوطنية إلى التضامن مع الصحفيين ضحايا الاعتداءات والتوعية بدورهم الرقابي الأساسي في حماية حقوق المواطنين.

تقرير شهر جوان


أنجز هذا التقرير في إطار برنامج يُنفّذ بالشراكة مع:

اليـــــــــــــــونســـــــــــــــــــكو.

توصيات حول المواكبة الصحفية للحراك الاجتماعي بمختلف مناطق البلاد

 

 

  تونس في 22 جوان 2020

إثر تسجيل النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين للمضايقات التي طالت الصحفيين بولاية تطاوين، وتبعا لتواتر الحراك الاجتماعي في مناطق متفرقة من البلاد، فإنها تدعو عموم الصحفيات والصحفيين المكلفين بتغطية التحركات الاجتماعية في قادم الفترات إلى اتخاذ كل الإجراءات الوقائية والتنظيمية المناسبة للتغطية الميدانية.

وتشدّد النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين الصحفيين والمؤسسات الإعلامية على ضرورة التقيد بمعايير السلامة المهنية لضمان تغطية إعلامية دون أي عوائق ومخاطر، كما تذكّر بــ:

– التخطيط الجيد والآمن للتغطية الميدانية
– تنقل الصحفيين في شكل مجموعات لتوفير حماية أكبر لهم
– حمل الصحفيين للشارة المميزة لهم (بطاقاتهم المهنية) والاستظهار بها عند الطلب
– ارتداء الصدريات المميزة للصحفيين لتفادي أي حالات منع من العمل أو اعتداءات قد تطالهم خلال الاشتباكات بين الأطراف في الميدان
– عدم التواجد في منطقة وسط المتظاهرين وقوات الأمن، واتخاذ أماكن أمنة خلال التغطية الميدانية

وتذكر نقابة الصحفيين وزارة الداخلية أن التصوير في الفضاءات العامة بما فيها نقل الاحتجاجات الاجتماعية في الشوارع والساحات لا يخضع لترخيص مسبق من أي جهة، وتدعوها إلى اخطار أعوانها بضرورة عدم وضع قيود غير مشروعة على عمل الصحفيين الميدانيين.

كما تدعو النقابة عموم المواطنين إلى احترام طبيعة عمل الصحفيين في سعيهم لنقل الأحداث.

وتبقى النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين على تواصل دائم مع الصحفيات والصحفيين والمصورين الصحفيين المكلفين بالتغطية الميدانية، وتضع على ذمتهم الأرقام التالية:

– عضو المكتب التنفيذي زياد دبار : 97626195
– منسقة وحدة الرصد خولة شبح : 93281067
– مسؤول الاعلام والاتصال علي بوشوشة : 92232842

النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين
الرئيس
ناجي البغوري

تقرير شهر ماي 2020

 

 

   الملخص التنفيذي

النقـابة الوطنية للصحفيين التونسيين

وحدة الرصد بمركز السلامة المهنية

 

سجلت وحدة الرصد بمركز السلامة المهنية بالنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين 10 اعتداءات من أصل 16 إشعار بحالة اعتداء خلال شهر ماي 2020. وقد وردت الإشعارات في شكل اتصالات مباشرة أو على شبكات التواصل الاجتماعي.

وقد تراجع نسق الاعتداءات مقارنة بشهر أفريل من نفس السنة، حيث سجلت الوحدة خلال شهر أفريل 13 اعتداء من أصل 16 إشعارا بحالة وردت عليها.

وقد طالت الاعتداءات 17  صحفيا وصحفية وسائق وحيد ومؤسسة إعلامية وهي دريم أف أم .

وقد توزع الضحايا حسب الجنس إلى 7 نساء و11 رجال.

ويعمل الصحفيون الضحايا في 12 مؤسسة إعلامية تونسية من بينها 7 إذاعات و 3 قنوات تلفزية و صحيفة مكتوبة وحيدة وموقع إلكتروني وحيد.

وسجّلت الوحدة خلال شهر ماي، 3 حالات هرسلة ضدّ الصحفيين و3 حالات اعتداء لفظي وحالة تحريض وحيدة.

كما تواصلت خلال شهر ماي حالات المنع من العمل والتتبعات العدلية ، حيث سجلت وحدة الرصد حالة منع من العمل  وحيدة وحالة تتبع عدلي وحيدة. كما سجل شهر ماي حالة سرقة طالت إذاعة دريم أف أم بالقيروان.

وقد وقعت الاعتداءات في 3 مناسبات في الفضاء الإفتراضي وفي 7 مناسبات  في الفضاء الحقيقي.

وقد تصدر المواطنون ترتيب المعتدين على الصحفيين خلال شهر ماي، حيث كانوا مسؤولين عن 3 اعتداءات، تلاهم محتجون بـ 2 اعتداءات. وكان كل من نواب الشعب و الجهات القضائية ومجهولون ونشطاء ومسؤولون حكوميون مسؤولون عن اعتداء وحيد.

وتوزعت خارطة الاعتداءات بين عدة ولايات، حيث سجلت وحدة الرصد 3 حالات اعتداء في ولاية تونس و2 حالات اعتداء في كل من ولايتي القيروان وقفصة وحالة اعتداء وحيدة في كل من ولايات سيدي بوزيد وسوسة وزغوان.

التوصيـــــــــــــــــات

إن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين وبعد ما سجلته من اعتداءات طالت الصحفيين خلال شهر ماي 2020 تدعو:

– رئاسة الحكومة إلى  تعديل سياستها الاتصالية في اتجاه أكثر شفافية والانفتاح أكثر على وسائل الإعلام  واحترام حق الصحفي في الحصول على المعلومة الدقيقة والسريعة وإزالة كل العوائق الإدارية أمامه.

– رئاسة الحكومة إلى إلغاء كل المذكرات والعوائق الإدارية أمام الصحفيين في الحصول على المعلومة خلال مواكبتهم الميدانية لكل الأعمال في الإدارات العمومية الراجعة لها بالنظر.

– مجلس نواب الشعب إلى إسقاط مبادرة ائتلاف الكرامة المتعلقة بتعديل المرسوم 116 المنظم للاتصال السمعي البصري والدفع في اتجاه قانون أساسي منظم له.

– المجلس الأعلى للقضاء إلى التدقيق في مجال تدخل النيابة العمومية في تنظيم قطاع الاتصال السمعي البصري وتفعيل دوره لمناهضة “ازدواجية العقوبة” في الملفات المتعلقة بتنظيمه.

– المتدخلين الاجتماعيين إلى احترام طبيعة عمل الصحفيين وإلزام منظوريهم بالتوقف عن الممارسات العنيفة ضد الصحفيين في الميدان .

– المواطنون إلى احترام طبيعة عمل الصحفيين وسعيهم إلى نقل مشاغلهم واحتجاجاتهم إزاء الأوضاع الاقتصادية الخانقة.

تقرير شهر ماي 2020

أنجز هذا التقرير في إطار برنامج يُنفّذ بالشراكة مع:

اليـــــــــــــــونســـــــــــــــــــكو.

التعتيم على مسار “الحوار الاجتماعي” بالحوض المنجمي

تونس في 21/05/2020

 

تم مساء أمس الأربعاء 20 ماي 2020 منع كل ممثلي وسائل الإعلام من تغطية أول اجتماع تقني حول “الحوار الاجتماعي في الحوض المنجمي” بمقر ولاية قفصة بحضور مستشار رئيس الحكومة جوهر بن مبارك.

حيث فور ورود أنباء زيارة بن مبارك وانطلاق الحوار الاجتماعي وتلقي دعوة من المكلف بالإعلام بولاية قفصة للتغطية الإعلامية، توجه كل ممثلو وسائل الإعلام بالمنطقة إلى مقر الولاية لتغطية هذا الحدث المهم الذي له انعكاسات على تنقية المناخ الاجتماعي بالمنطقة واستعادة شركة فسفاط قفصة لتوازناتها المالية وادوارها الاجتماعية.

وقد تفاجأ الصحفيون منذ وصولهم بمنعهم من الدخول إلى مقر الولاية من قبل المسؤول على البوابة مؤكدا أن الاجتماع مغلق.
ورغم تواتر مطالبة ممثلي وسائل الإعلام بالدخول لأخذ بعض اللقطات للقاء لإعداد تقاريرهم الإخبارية إلا أنه تم رفض طلبهم بتعلة أن “الاجتماع تقني ومغلق”. وقد تمسك الصحفيون بحقهم في الحصول على المعلومة حول الملف ولكن أصر المسؤولون المحليون ومستشار رئيس الحكومة جوهر بن مبارك على عدم القيام بتصريح صريح صحفي وغادر بن مبارك المكان من الباب الخلفي دون أن يتمكن الصحفيون من الحديث معه.

وأمام رفض بن مبارك غير المعلن التصريح للإعلام تحفظت بقية الأطراف من مسؤولين محليين وممثلي أطراف اجتماعية عن مد الصحفيين المعلومة.

إن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين تعبر عن تضامنها مع كل ممثلي وسائل الإعلام في قفصة وتحمل مسؤولية المنع والتعتيم الذي مورس عليهم لوالي قفصة وللمسؤولين الجهويين عن تنظيم الحوار الاجتماعي في الحوض المنجمي.

وتعتبر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين أن الكشف عن مجريات الحوار الاجتماعي في الحوض المنجمي المتعلق بقطاع الفسفاط يدخل في صميم دور الإعلام. وتؤكد أن حل معضلة الحوض المنجمي والتي طال أمدها واستعصت على كل الحكومات لا يتم بمنع وسائل الإعلام من ممارسة مهامها وترحيل الإشكاليات بعيدا عنها بل عبر المرافقة الإعلامية التي تحترم ضوابط المهنة وأخلاقياتها وأسسها.

ويبقى حل معضلة الحوض المنجمي رهين قيام الإعلام بدوره في مواكبة وتغطية ونقل وتفسير وتحليل مجرياته والقرارات والإجراءات التي سيتوصل إليها.

وتعتبر النقابة أن أولى جولات الحوار الاجتماعي في الحوض المنجمي التي دارت وراء أبواب موصدة امام وسائل الإعلام فوتت فرصة بناء مناخ ثقة بين المكونات المتحاورة وأهل الجهة ونقل مجرياته إلى عموم المتابعين للشأنين العام الوطني.

وتؤكد النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين أن التعتيم المتعمد الذي تم ومنع وسائل الاعلام من اداء دورها سلوك خطير ينال من الحق الأساسي في المعلومة ومحاولة بائسة للعودة إلى مربع الحجب والتستر عن أطوار مسألة وطنية تتوسع رقعة أزمتها سنويا.

وتعتبر النقابة ان قرار المنع الاعلامي المسقط تأكيد اولي على العجز عن ادارة ازمة متعمقة ولن يزيد الزميلات والزملاء الا تمسكا بحقهم في الحصول على المعلومة وحق المواطن في الحصول عليها.

النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين

تقرير شهر أفريل 2020   

 

الملخــــــــــــــــص التنفيـــــــــــــــــذي

          

النقـابة الوطنية للصحفيين التونسيين

وحدة الرصد بمركز السلامة المهنية

  

 

سجلت وحدة الرصد بمركز السلامة المهنية بالنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين 13 اعتداء من أصل 16 إشعار بحالة اعتداء خلال شهر أفريل 2020. وقد وردت الإشعارات في شكل اتصالات مباشرة أو على شبكات التواصل الاجتماعي.

وقد تراجع نسق الاعتداءات مقارنة بشهر مارس من نفس السنة، حيث سجلت الوحدة خلال شهر مارس  16 اعتداء من أصل 20 إشعارا بحالة  وردت عليها.

وقد طالت الاعتداءات 10  صحفيا وصحفية وتقني وحيد ومؤسسة إعلامية.

وقد توزع الصحفيون الضحايا حسب الجنس إلى 3 نساء و8 رجال.

ويعمل الصحفيون الضحايا في 11 مؤسسة إعلامية تونسية من بينها 2 قنوات تلفزية و7 إذاعة و2 صحف مكتوبة.

وسجّلت الوحدة خلال شهر أفريل، 3 حالات منع من العمل ضدّ الصحفيين و3 حالات اعتداء لفظي و3 مضايقة.

كما تواصلت خلال شهر أفريل حالات الاعتداء الجسدي و التحريض والتهديد واحتجاز، حيث سجلت وحدة الرصد حالة اعتداء جسدي وحيدة وحالة تحريض وحيدة وحالة تهديد وحيدة وحالة احتجاز وحيدة.

وقد وقعت الاعتداءات في 6 مناسبات في الفضاء الإفتراضي وفي 7 مناسبات  في الفضاء الحقيقي.

وقد تصدر المواطنون ترتيب المعتدين على الصحفيين خلال شهر أفريل، حيث كانوا مسؤولين عن 5 اعتداءات، تلاهم مسؤولون حكوميون بـ 4 اعتداءات. وكان أمنيون مسؤولون عن 3 اعتداءات وموظفون عموميون مسؤولون عن اعتداء وحيد.

وتوزعت خارطة الاعتداءات بين عدة ولايات، حيث سجلت وحدة الرصد 4 حالات اعتداء في ولاية تونس و2 حالات اعتداء في ولاية قفصة وحالة اعتداء وحيدة في كل من ولايات القيروان وتوزر ومدنين والقصرين ونابل وسوسة وصفاقس.

التوصيـــــــــــــــــات

إن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين وبعد ما سجلته من اعتداءات طالت الصحفيين خلال شهر أفريل 2020 تدعو:

– رئاسة الحكومة إلى وضع حماية الصحفيين وتوفير معدات السلامة لهم وتقديم كل الضمانات الكفيلة بإخراجهم من الوضع المهني الصعب الذي يعانون منه.

– رئاسة الحكومة إلى إلغاء كل المذكرات والعوائق الإدارية أمام الصحفيين في الحصول على المعلومة خلال مواكبتهم الميدانية لكل الأعمال في الإدارات العمومية الراجعة لها بالنظر.

– وزير التربية بسحب المذكرة الصادرة في 3 أفريل 2020 والتي تضع عوائق غير مشروعة على سعي الصحفي للحصول على المعلومة.

– وزارة الداخلية إلى التحقيق في الاعتداءات التي مارسها منظوريها خلال قيام الصحفيين بعملهم رغم حيازتهم للتراخيص الجاري بها العمل.

– المتدخلين الاجتماعيين إلى احترام طبيعة عمل الصحفيين والزام منظوريهم بتفادي أي مضايقات قد يمارسونها على عمل الصحفيين في الميدان.

– الصحفيين إلى احترام قواعد السلامة المهنية وعدم التنقل إلى الأماكن الخطرة والتقيد بما نشر في الدليل الخاص بالنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين.

تقرير شهر أفريل 2020 

أنجز هذا التقرير في إطار برنامج يُنفّذ بالشراكة مع:

اليـــــــــــــــونســـــــــــــــــــكو

محتجون يعتدون على صحفيين في قفصة وتونس

تونس في 14 ماي 2020

اعتدى عدد من سائقي سيارات التاكسي الفردي وسيارات الأجرة لفظيا على الفريق الصحفي لـ “التلفزة التونسية” بقفصة والمتكون من الصحفية عايدة بوقرة والمصور الصحفي عماد الأجري خلال تغطيتهم للاحتجاجات التي نظمتها كل من غرفة سائقي سيارات التاكسي الفردي وغرفة سائقي سيارات الأجرة للمطالبة باجراءات لفائدتهم نتيجة الأضرار التي لحقتهم من جائحة كورونا.

حيث تنقل فريق عمل التلفزة الوطنية لتغطية الوقفة الاحتجاجية بقفصة، وفور وصلهم توجه أحد المحتجين إلى الصحفية عايدة بوقرة وأكد لها أنه إن لم تكن امرأة فإنه سيعتدي عليها جسديا وسيمنعها من العمل.

وقد تمسك الفريق الصحفي بمواصلة عمله في تغطية الوقفة الاحتجاجية وخلال أخده لتصريح من ممثل غرفة سائقي سيارات الأجرة توجه نحوه أحد المحتجين ومنعه من التصوير. وقد تتالت محاولات منع فريق “التلفزة التونسية” في أربع مناسبات ووجه لهم المحتجون وابلا من الشتائم مطالبينهم بالمغادرة ما اضطرهم لذلك.

وفي سياق متصل، اعتدى مجموعة من سائقي سيارات التاكسي “لواج” و من أصحاب شركات كراء السيارة على الصحفيين خلال تغطيتهم لوقفة احتجاجية نظموها صباح اليوم بالقصبة بتونس العاصمة.

حيث تنقل الصحفيون لتغطية الندوة الصحفية للوزيرة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالمشاريع الكبرى لبنى الجريبي، وفور وصولهم للقصبة لاحظوا جمعا غفيرا من المحتجين أمام مقر الحكومة فتنقلوا للعمل على تغطية الاحتجاجات.
وبعد أخذ تصريحات من ممثلي غرفة سائقي سيارات التاكسي “لواج” توجهوا نحو ممثلة غرفة أصحاب وكالات كراء السيارات التي وجهت انتقادات للإجراءات التي اتخذت لفائدة الإعلام مؤكدة أن من حق قطاعها التمتع بنفس الامتيازات التي تمتع بها ناعتة الإعلام بـ “الفاسد”.

وقد عبر الصحفيون عن استيائهم من تصريح ممثلة الغرفة وأعلنوا مقاطعتهم لها وحاولوا مغادرة المكان، وفور تحركهم وجودوا أنفسهم محاطين بمئات المحتجين الذين عملوا على سبهم وشتمهم ومطالبتهم بالمغادرة.
وخلال مرورهم بمكان احتجاج أصحاب سائقي سيارات التاكسي “لواج” توجه نحوهم أحد المحتجين وحاول الاعتداء بالعنف على الزملاء الصحفيين. وخلال مغادرتهم للمكان وجه لهم سائقو سيارات التاكسي “لواج” وابلا من الشتائم رافعين في وجههم شعار “ارحل اعلام العار”.

وقد طال الاعتداء كل من :
– الصحفية بـ “إذاعة موزاييك أف أم” السيدة الهمامي
– الصحفي بـ “إذاعة جوهرة أف أم” ماهر الصغير
– الصحفي بـ “إذاعة شمس أف أم” رفيق الدريدي
– الصحفية بإذاعة “أمل” لطفية الأنور
– المصور الصحفي بإذاعة “اكسبراس أف أم” محمود بن موسى

إن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين تدين الاعتداءات التي طالت الصحفيين في كل من ولايتي قفصة وتونس وتطالب اتحاد الصناعة والتجارة والصناعة بتقديم الاعتذار ومحاسبة المعتدين على الصحفيين.
كما تعبر النقابة عن استيائها من عدم تقيد الأمن بواجب حماية الصحفيين خلال تعرضهم للاعتداء في الميدان وتطالب وزارة الداخلية بتفعيل بند الاتفاق المبرم مع نقابة الصحفيين في أكتوبر 2017 القاضي بالتدخل لفائدة الصحفيين خلال تعرضهم للخطر في الميدان.

النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين

وزارة الصحة تخرق توجيهات السلامة الصادرة عنها

17 مارس 2020

لاحظت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين عدم التزام وزارة الصحة بتوجيهات السلامة الصادرة عنها خلال تنظيمها للندوات الصحفية بمقرها. حيث شهد الفضاء المخصص للندوات بالوزارة اكتظاظ كبيرا خلال اللقاءات الدورية لتي تنظمها اللجنة القارة لمتابعة انتشار فيروس كورنا المستجد واللقاءات التي تعقدها الإدارات الجهوية للصحة للإعلام عن تطورات الوضع.

وكان الفضاء أمام مكتب وزير الصحة عبد اللطيف المكي قد شهد اليوم الثلاثاء 17 مارس 2020 اكتظاظا كبيرا في ظل تواجد أكثر من 60 صحفيا ومصورا صحفيا في مساحة صغيرة لا تراعي أبسط شروط الصحة وإجراءات التوقي. وفور وصول الصحفيين إلى مقر الوزارة وجدوا مكان ضيقا جدا قد تم تخصيصه للنقطة الإعلامية وانعقدت فيه عديد النقاط السابقة من قبل مدير الصحة.

وأمام رفض الصحفيين والمصورين الصحفيين العمل في الطابق الأٍرضي الذي لا يتسع لهم ولا يراعي متطلبات سلامتهم، تم تخصيص مكان أمام مكتب الوزير لعقد النقطة الإعلامية وهو مكان لا يراعي أبسط شروط التوقي والسلامة. وكانت وزارة الصحة قد توقفت منذ أيام عن اعتماد قاعة الندوات السابقة لقعد النقاط الإعلامية ما عقد عمل الصحفيين أكثر.

واذ تتفهم النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين حجم الضغط الذي تعمل فيه هياكل وزارة الصحة في ظل تصدرها معركة التصدي الوباء الكورونا إلا انها: -تطالب وزارة الصحة إلى الالتزام بالتعليمات التي وضعتها في مجال التوقي من فايروس كورونا وإعطاء المثال للمواطن في احترامها.

– تدعو الوزارة إلى توفير فضاء واسع وصحي لعقد ندواتها الصحفية بما من شأنه أن يوفر كل سبل التوقي والسلامة للصحفيين العاملين على تغطية الندوات بمقرها.

-تهيب بكل الأطراف المعنية و بشكل احتياطي إلى استعمال تكنولوجيا الاتصال والاستغناء عن الندوات الصحفية الكلاسيكية بأشكال تواصلية أخرى تؤمن النفاذ إلى المعلومات الحينية وتحمي عشرات الطواقم الصحفية من مخاطر العدوى بالفيروس المستنجد أثناء التنقل والعمل.

كما لاحظت النقابة مواصلة خرق عديد المؤسسات الإعلامية لشروط السلامة والتوقي لفائدة العاملين في مقراتها وفي الميدان في استهتار كامل بحياة زميلاتنا وزملاؤنا وضرب بعرض الحائط بكل التوصيات الواردة من الأجهزة الحكومية والهياكل المهنية ومن بينها النشرة التوجيهية التي عممتها النقابة يوم 13 مارس الجاري.

النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين

حملة سب وشتم تطال الصحفي خليفة شوشان بسبب نقده لوزير الصحة

تونس في10 أفريل 2020

انطلقت مساء أمس الخميس 9 أفريل 2020 حملة سب وشتم ضد الصحفي والمعلق بالإذاعة الوطنية التونسية خليفة شوشان على خلفية تدخله في برنامج “البلاد اليوم” وإشارته لعدم التزام مسؤولي الدولة بقواعد السلامة خلال تنقلاتهم، ونقد الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في معالجة الوضع.

حيث شارك نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك رد وزير الصحة على خلفية شوشان مئات المرات مرفقة بعبارات سب وشم ومساس بكرامته الإنسانية.
وكان خليفة شوشان في إطار تعليقه ضمن برنامج “البلاد اليوم” قد أكد أنه من الضروري أن يعطي مسؤولي الدولة المثال في احترام إجراءات السلامة من قبيل احترام مسافة الأمان وغيرها، معتبرا أنه عليهم التقليل من البكاء لأن الفيروس لا يعترف بدموع الوزاء.

وقد اعتبر شوشان أن “الحكومة وقعت في الأخطاء في علاقة بالصلابة في تطبيق القانون وتقديم اجراء الحجر الصحي والتعامل مع التونسيين القادمين من الخارج وقامت بأخطاء كبرى في اجراءات توزيع المنح والاعانات وان شاء الله لا يساهم ذلك بشكل كبير في تفشي الفيروس في تونس”.

وأثار تصريح الصحفي حفيظة وزير الصحة عبد اللطيف المكي ما دفعه لطلب الرد على موجات الإذاعة الوطنية التونسية، حيث انتقد تدخل شوشان معتبرا أنه ليس من اختصاص الصحفيين تقييم الإجراءات المعتمدة، مستهدفا خليفة شوشان بالنقد في شخصه كصحفي.

إن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين لا تخفي قلقها من خطاب وزير الصحة عبد اللطيف المكي ورفضه المتواصل للنقد من قبل وسائل الإعلام بتعلة دخول البلاد في حرب ضد فيروس الكورونا.

وتذكر النقابة الوزير بالدور الأساسي الذي يعلبه الصحفيون في مسار التوعية وإصلاح الخطة الوطنية لمكافحة فيروس عبر نقد النقائص التي تخللت بعض الإجراءات التي تم اتخاذها.

وتدعو النقابة وزير الصحة إلى عدم الانخراط في خلاف مجاني مع الصحفيين واحترام حق الصحفي في التعبير وفي النقد والقيام بدوره المجتمعي الأساسي في النهوض بواقع المجتمع.

وتدين النقابة حملات السب والشتم التي تعرض لها الزميل خليفة شوشان وتدعم حقه في تتبع المسؤولين عنها.

النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين

تقرير شهر مارس 2020

 

 

تقرير شهر مارس 2020   

الملخــــــــــــــــــص التنفيـــــــــــــــــــذي

          

النقـابة الوطنية للصحفيين التونسيين

وحدة الرصد بمركز السلامة المهنية

  

شهد شهر مارس 2020 ظرفا استثنائيا بعد تأكد تسجيل حالات اصابة بفيروس كورونا وبداية انتشاره في تونس. وقد وضع هذا الظرف قطاع الإعلام أمام تحديات جديدة في مجال السلامة المهنية والمتعلقة أساسا بجانب التقوي من العدوى وتغطية مسار مكافحة هذه الجائحة العالمية ومواكبة انتشارها وكل التحديات التي وضعت المجتمع في مواجهتها. وبات من  الضروري أن توضع قواعد هامة في التوقي والسلامة حتى لا يصبح الصحفي خبرا ضمن الأخبار التي تتواتر في مثل هذا الظرف نظمن سلامة العاملين في ميدان الصحافة باعتبارهم احد اهم جنود مقاومة هذا الوباء.

 كان أولى التحديات بالنسبة للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين إيجاد آليات توقي وصياغة برتوكول سلامة انطلق بمجموعة من التوصيات رفعتها في 13 مارس 2020 في إطار انخراطها في الاستراتيجية الوطنية لمكافحة فيروس كورونا، ودفعت في اتجاه توفير معدات السلامة داخل مقرات المؤسسات الإعلامية وخلال العمل للميدان عبر توجيهات للمؤسسات الإعلامية والصحفيين.

وبعد تلقي النقابة لعديد التشكيات حول مستوى التوقي الضعيف داخل المؤسسات في الخمس أيام الأولى في تفعيل هذه التوجيهات إلا أن أغلب المؤسسات التحقت بركب التوقي والحماية داخل مقراتها وخارجها وفي التقيد بقواعد التغطية الإعلامية الموضوعية والدقيقة.

وفي ظل تركيز نظام تراخيص جديد من قبل السلطات بداية من منتصف شهر مارس 2020 وبعد إعلان حظر التجول من قبل رئيس الجمهورية قيس سعيد انطلق التنسيق مع وزارة الداخلية لمعالجة جملة التشكيات الواردة على وحدة الرصد بمركز السلامة المهنية في علاقة بالتضييقات والمطالبة بتراخيص إضافية من قبل عناصر الأمن خلال العمل في الميدان. ومع إعلان حالة الحجر الصحي العام في 20 مارس 2020 تضاعف التنسيق مع وزارة الداخلية في دعم وإسناد الصحفيين عبر ضرورة حملهم لتكليف بمهمة من قبل المؤسسات الإعلامية للعمل في هذا الظرف الاستثنائي، وقد تتالت اللقاءات التنسيقية مع مختلف الأطراف الحكومية لتسهيل عمل الصحفيين وضمان سلامتهم في الميدان.

وقد سجلت النقابة خلال شهر مارس 2020 غياب استراتيجية اتصالية واضحة في مجال مجابهة الكوارث لوزارة الصحة عبر التشتت في مواعيد الإعلان عن تطورات الوضع الوبائي أو عبر عدم احترام مقتضيات السلامة بالنسبة للصحفيين العاملين على تغطية ندواتها الصحفية، كما وجد الصحفيون أنفسهم في وضع غير صحي خلال التغطيات الميدانية لمختلف الندوات التي نظمتها السلطات التونسية في علاقة بمجابهة الكورونا سواء في مقرات الوزارات أو في مجلس نواب الشعب.

وتذكر النقابة أن أهم خطوات معالجة الوضع الوبائي وبث الوعي في صفوف المواطنين تمر وجوبا عبر إعلام واع ومسؤول، ما يستوجب توفير كل قواعد الحماية الصحية الضرورية للطواقم الإعلامية من قبل المؤسسات الإعلامية ومن قبل السلطات الرسمية.

وقد أصدرت النقابة في موفى مارس 2020 دليل سلامة الصحفيين في مجابهة فيروس كورونا الذي تطرق إلى ضرورة التخطيط الجيد للعمل الصحفي الميداني وقواعد التوقي قبل وخلال وبعد العمل داخل مقرات المؤسسات الإعلامية أو خارجها.

وتدعو النقابة الصحفيين والمؤسسات الإعلامية إلى التقيد التام بقواعد السلامة الواردة في دليل سلامة الصحفيين وتوخي كل جوانب الحيطة والتوقي في مواجهة هذه الجائحة واحترام كل الإجراءات التي تم إقرارها ضمن الاستراتيجية الوطنية لمجابهة فيروس كورونا.

وسجلت وحدة الرصد بمركز السلامة المهنية بالنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين 16 اعتداء من أصل 20 إشعارا بحالة اعتداء خلال شهر مارس 2020، وقد وردت الإشعارات في شكل اتصالات مباشرة أو على شبكات التواصل الاجتماعي أو المعاينة الميدانية.

وقد عرف نسق الاعتداءات ارتفاعا ملحوظا مقارنة بشهر فيفري من نفس السنة، حيث سجلت الوحدة خلال شهر فيفري 9 اعتداءات من أصل 14 إعشارا بحالة وردت عليها.

وقد طالت الاعتداءات 63 صحفيا وصحفية و20 مصوّرا ومصوّرة صحفية. وقد توزع الصحفيون الضحايا حسب الجنس إلى 37 نساء و46 رجلا.

ويعمل الصحفيون الضحايا في 44 مؤسسات إعلامية من بينها 18 قنوات تلفزية و14 إذاعة و8 مواقع الكترونية و2 صحف مكتوبة ووكالتي أنباء.

وقد توزعت المؤسسات الإعلامية إلى 35 مؤسسة تونسية و9 مؤسسات أجنبية.

وسجّلت الوحدة خلال شهر مارس 2020 سبع حالات منع من العمل ضدّ الصحفيين و6 حالات اعتداء لفظي.

كما تواصلت خلال شهر مارس حالات التحريض والهرسلة، حيث سجلت وحدة الرصد حالتي تحريض وحالة هرسلة وحيدة.

وقد وقعت الاعتداءات في 5 مناسبات في الفضاء الإفتراضي وفي 11 مناسبة  في الفضاء الحقيقي.

وقد تصدر المواطنون ترتيب المعتدين على الصحفيين خلال شهر مارس، حيث كانوا مسؤولين عن 4 اعتداءات، تلاهم نواب شعب ومسؤولون حكوميون بـ 3 اعتداءات لكل منهما ثم موظفون عموميون وأمنيون مسؤولون عن 2 اعتداءات لكل منهما. وكان جهاز الأمن الرئاسي والجهاز القضائي مسؤولين عن اعتداء وحيد لكل منهما.

وتوزعت خارطة الاعتداءات بين عدة ولايات، حيث سجلت وحدة الرصد 9 حالات اعتداء في ولاية تونس و3 حالات اعتداء في ولاية مدنين وحالة اعتداء وحيدة في كل من ولايات قفصة وسوسة والقيروان وتوزر.

التوصيـــــــــــــــــات

إن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين وبعد ما سجلته من اعتداءات طالت الصحفيين خلال شهر مارس 2020 تدعو:

– رئاسة الحكومة إلى وضع حماية الصحفيين وتوفير معدات السلامة لهم ضمن النقاط المهمة في استراتيجيتها الوطنية لمكافحة فيروس كورونا.

– رئاسة الحكومة إلى إلغاء كل المذكرات والعوائق الإدارية أمام الصحفيين في الحصول على المعلومة خلال مواكبتهم الميدانية لكل الأعمال في الإدارات العمومية الراجعة لها بالنظر.

– وزارة الصحة إلى اعتماد استراتيجية اتصالية واضحة تحترم تواترا دقيقا لنشر المعلومة حول تطور الوضع الوبائي.

– وزارة الصحة إلى توفير فضاء صحي ومناسب يراعي إجراءات التوقي الضرورية لعقد ندواتها الصحفية ضمانا لعدم تعريض الصحفيين لخطر العدوى بفيروس كورونا.

– وزارة الداخلية إلى ضرورة تدقيق الإجراءات التي تم اتخاذها لتنظيم تنقل الصحفيين والطواقم الإعلامية والعاملين بالمؤسسات الإعلامية وتسهيل عمل الصحفيين في الميدان.

– وزارة الداخلية إلى التحقيق في الاعتداءات التي مارسها منظوريها خلال قيام الصحفيين بعملهم رغم حيازتهم للتراخيص الجاري بها العمل.

– مجلس نواب الشعب إلى ضرورة الإدانة العلنية لاعتداءات النواب على الصحفيين تحت قبة البرلمان واتخاذ التدابير الضامنة لسلامة الصحفيين داخل مقر مجلس نواب الشعب في اطار جهود الدولة في التوقي من فيروس كورونا.

– نواب الشعب إلى السحب الفوري لمبادرة تعديل فصول المجلة الجزائية بوصفها تتناقض مع مقتضيات الدستور التونسي وتشرع للتضييق على حرية النشر على الأنترنيت.

– المؤسسات الإعلامية إلى ضرورة توفير آليات السلامة والتوقي داخل مقرات العمل وفي الميدان لكل صحفييها ومراسليها العاملين فيها وتوفير كل التراخيص الضرورية لهم للقيام بعملهم.

– الصحفيين إلى احترام قواعد السلامة المهنية في مواجهة فيروس كورونا والتي تم نشرها في دليل خاص من قبل النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين.

تقرير مارس 2020

 

أنجز هذا التقرير في إطار برنامج يُنفّذ بالشراكة مع:

– المفوّضية السامية لحقوق الإنسان

– اليونسكو